كيف تتحقق النفس المطمئة

يقسم الإنسان وفقا للأديان السماوية الثلاث إلى ثلاث أقسام وهي روح، و نفس، و جسد، تعتبر الروح خالدة يتم نفخها بأمر من الله في الجسد ليبث فيه الحياة، وفي حال موت الجسد، تعود الروح لخالقها حتى يوم البعث، أما النفس، فهي في الدين الإسلامي تقسم لثلاثة أقسام وهي النفس اللوامة، النفس المشتهية، والنفس المطمئنة ، حسب ما ورد بالقرآن الكريم ، والجسد حسب الأديان الثلاث أيضا هو الجزء المادي في الإنسان، وهو أدنى الأجزاء من حيث القيمة وهو الذي يلزم ليصبح للإنسان وجود ، توجد النفس داخل الإنسان بإجزائها الثلاث ككيان ( أي وجود معنوي لا يمكن إدراكه ) ، والنفس الأمارة بالسوء وهي التي تتحرك بدافع الرغبات والاحتياجات، أما النفس اللوامة فهي تعمل كالرقيب على النفس الأمارة بالسوء فتراقب رغباتها وفي حال كانت الأمارة بالسوء تسير في ظريق الضلال فإن اللوامة تعمل بدور تي تدلها المنارة التي تدلها على الطريق الصحيح، ولكن في حال ترجمت الشهوة أو الرغبة إلى فعل ، فإن دور اللوامة يتحول من المنارة إلى الضمير، بحيث أنها توبخ الإنسان على ما اقترفه من فعل شائن وتكون أول أطوار التوبة عن طريقها فهي لا تريحه اتجاه عمله وتبقيه نادما ، أما النفس المطمئنة ، فهي النفس التي في حال تم حسم الصراع بين النفس اللوامة والنفس الأمارة بالسوء لصالح النفس اللوامة قد يصل لها الإنسان ، وبها يكون إنسانا تقيا ورعا خيرا وفيه كل صفات الخير، ووجود النفس المطمئنة خص الله به البعض من المصطفين ، وهم من يدخلون الجنة بطمأنينة دون خوف كما يقول الله في كتابه ” راضيةً مرضية ” صدق الله العظيم ، والرضا هنا يعبر عن رضا الإنسان عن عمله في الدنيا ورضا الله عنه وعن أعماله . جميع الأشخاص المؤمنين يطمحون بالوصول إلى النفس المطمئنة فيجاهدون أنفسم طوال حياتهم حتى يحظوا بها وبهذه الطمأنينة، ولما كانت هي ذات طبيعة خاصة فإن قلة هم من وصلوا لها ولكنها ليست حكرا عليهم، فالله يمنحها لكل شخص تقي وأعماله ونفسه طيبةً . أما غير الأديان فإن علم النفس والذي كان أشهر مؤسسيه العالم النفسي سيجموند فرويد فقد قسم النفس أيضا لثلاثة أقسام سماها مستويات فكانت ( الأنا ، والأنا الأعلى ، وال هو ) وهي تعبر نوعا ما عن ( النفس اللوامة ، والنفس المطمئنة، والنفس الأمارة بالسوء ) عالتوالي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*