حكم الظهار فى الاسلام

قد يحدث الفراق بين الزوجين بحكم من الشارع إذ ما وقع سببه سواء أكان من الزوج أو من الزوجة ومما قد يتم التفريق بحكم الشرع فيه ( الإيلاء ، اللعان ، الظهار ، الردة ) وموضوعنا في هذا المقال يتمحور حول التفريق بين الزوجين بحكم الشرع بسبب الظهار تعريفه ، حكمه ، والأحكام المترتبة على وقوعه وما يترتب عليه . الظهار لغة : الأصل فيه مأخوذ من الظهر ، وذلك عائد لكون الظهر موضع الركوب ، وظاهر الرجل زوجته إذ قال : هي عل كظهر أمي ” الأم أو أي امرأة ذات رحم” الظهار اصطلاحاً : تشبيه الرجل إمرأته المحل له بأنثى لم تكن حلاله أو تحريمه لها بقوله أنت علي كظهر ذات رحم ” وكذلك أن تم تبديل العضو “الظهر” بأي جزء آخر حرمت رؤيته . حكم الظهار :قال تعالى (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) . لقد أشارت الآيات الكريمة إلى الظهار بأنّه منكر وقول زور ولما كان قول الزّور حراماً وبذلك كانت حرمة الظهار قبل وقوعه أمراً متفقاً عليه عند الفقهاء . أحكام الظهار إثر وقوعه : 1.حرمة الجماع : قال تعالى {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير} وتشير الآيات إلى حرمة المساس قبل قيامه بالتّكفير وإلا لما كان هناك تقديم لأمر الكفّارة بالآية ، وبذلك يحرم الجماع قبل التكفير . 2. يحق للزوجة المطالبة بالجماع : فإذ ما طالبت الزوجة زوجها بالجماع أجبره القاضي على القيام بالتكفير والجماع . 3. الظهار لا يزيل الملك : على عكس الطلاق وذلك لأن الطلاق ملك للزوج على عكس الظهار . 4. توارث الزوجين : إذ مات أحد الزوجين قبل التكفير يحق التوارث . شروط وجوب كفارة الظهار : يتم تعليق الكفارة الموجبة على الزوج بالعودة إلى زوجته ، فلا تجب الكفارة على الرجل المظاهر ما لم يعد إلا الجماع ، قال تعالى {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا } . بيان الكفارة المترتبة على الظهار : أولا ً وجب على المظاهر تحرير رقبة مؤمنة فإذ لم يستطع فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكين وهي على الترتيب . قال تعالى {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ۖ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*